الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 278
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير.
فاطر
أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} قال: هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة
وأخرج أحمد وغيره عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} فأما الذي سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر، ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} الآية
وأخرج الطبراني عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر}
