شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 169

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

العاشر: أن المراد سبع لغات وإلى هذا ذهب أبو عبيد وثعلب والأزهري وآخرون واختاره ابن عطية وصححه البيهقي في الشعب. وتعقب بأن لغات العرب أكثر من سبعة وأجيب بأن المراد أفصحها فجاء عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن على سبع لغات منها خمس بلغة العجز من هوازن قال والعجز: سعد بن بكر وجشم بن بكر ونصر بن معاوية وثقيف وهؤلاء كلهم من هوازن ويقال لهم: عليا هوازن ولهذا قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عليا هوازن وسفلى تميم - يعني بني دارم.

وأخرج أبو عبيد من وجه آخر عن ابن عباس قال: نزل القرآن بلغة الكعبيين: كعب قريش وكعب خزاعة قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأن الدار واحدة - يعني أن خزاعة كانوا جيران قريش فسهلت عليهم لغتهم.

وقال أبو حاتم السجستاني: نزل بلغة قريش وهذيل وتميم والأزد وربيعة وهوازن وسعد بن بكر واستنكر ذلك ابن قتيبة وقال: لم ينزل القرآن إلا بلغة قريش واحتج بقوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} فعلى هذا تكون اللغات السبع في بطون قريش وبذلك جزم أبو علي الأهوازي.

وقال أبو عبيد: ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات بل اللغات السبع مفرقة فيه فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة اليمن وغيرهم قال وبعض اللغات أسعد بها من بعض وأكثر نصيبا.

وقيل: نزل بلغة مضر خاصة لقول عمر: نزل القرآن بلغة مضر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية