الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 190
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فيه لا بشيء فقد منه. وأما المثاني: فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لما فيها من الثناء على الله تعالى ويحتمل أن يكون من الثنيا لأن الله استثناها لهذه الأمة ويحتمل أن يكون من التثنية قيل لأنها تثني في كل ركعة، ويقويه ما أخرجه ابن جرير بسند حسن عن عمر قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب تثني في كل ركعة. وقيل: لأنها تثنى بسورة أخرى وقيل: لأنها نزلت مرتين وقيل: لأنها على قسمين ثناء ودعاء وقيل: لأنها كلما قرأ العبد منها آية ثناه الله بالإخبار عن فعله كما في الحديث وقيل: لأنها اجتمع فيها فصاحة المباني وبلاغة المعاني وقيل: غير ذلك.
سابعها: الوافية، كان سفيان بن عيينة يسميها به لأنها وافية بما في القرآن من المعاني قاله في الكشاف. وقال الثعلبي: لأنها لا تقبل التصنيف فإن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كل ركعة والنصف الثاني في أخرى لجاز بخلافها. وقال المرسي: لأنها جمعت بين ما لله وبين ما للعبد.
ثامنها: الكنز، لما تقدم في أم القرآن قاله في الكشاف وورد تسميتها بذلك في حديث أنس السابق في النوع الرابع عشر.
تاسعها: الكافية، لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها ولا يكفي عنها غيرها.
عاشرها: الأساس، لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه.
حادي عشرها: النور.
ثاني عشرها وثالث عشرها: سورة الحمد وسورة الشكر.
رابع عشرها وخامس عشرها: سورة الحمد الأولى وسورة الحمد القصرى.
