الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 202
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع الثامن عشر: في جمعه وترتيبه
قال الديرعاقولي في فوائده: حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء.
قال الخطابي: إنما لم يجمع القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته فلما انقضى نزوله بوفاته ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر. وأما ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ... " الحديث، فلا ينافي ذلك لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة وقد كان القرآن كتب كله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور.
القول في جمع القرآن ثلاث مرات
وقال الحاكم في المستدرك جمع القرآن ثلاث مرات:
إحداها: بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال: "كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ... "الحديث.
