شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 212

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

صلى الله عليه وسلم. وأمره من غير خلاف في هذا بين المسلمين. انتهى.

وسيأتي من نصوص العلماء ما يدل عليه.

وأما النصوص فمنها حديث زيد السابق: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ".

ومنها ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال: قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر " بسم الله الرحمن الرحيم " ووضعتموها في السبع الطول؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا. وكانت الأنفال من أوائل ما نزل في المدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر " بسم الله الرحمن الرحيم " ووضعتها في السبع الطول.

ومنها ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال: "أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: {إن الله يأمر بالعدل والأحسان وإيتاء ذي القربى} إلى آخرها".

الصفحة السابقة الصفحة التالية