الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 270
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فقال: {الحمد لله رب العالمين} فقيل له: إنما هي ست آيات فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية.
وأخرج الدارقطني وأبو نعيم والحاكم في تاريخه بسند ضعيف عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان جبريل إذا جاءني بالوحي أول ما يلقي علي: بسم الله الرحمن الرحيم ".
وأخرج الواحدي من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر قال نزلت: {بسم الله الرحمن الرحيم} في كل سورة وأخرج البيهقي من وجه ثالث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة: {بسم الله الرحمن الرحيم} وإذا ختم السورة قرأها ويقول ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ.
وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا: {بسم الله الرحمن الرحيم} إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها ".
وأخرج مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذا أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقال: أنزلت علي آنفا سورة فقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر} ... الحديث.
فهذه الأحاديث تعطي التواتر المعنوي بكونها قرآنا منزلا في أوائل السور.
ومن المشكل على هذا الأصل ما ذكره الإمام فخر الدين قال: نقل في بعض الكتب القديمة أن ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة والمعوذتين
