شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 272

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قال البزار: لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في الصلاة.

قال ابن حجر: فقول من قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الروايات صحيحة والتأويل محتمل.

قال: وقد أوله القاضي وغيره على إنكار الكتابة كما سبق. قال: وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها: "ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله " قال: ويمكن حمل لفظ " كتاب الله " على المصحف فيتم التأويل المذكور. قال: لكن من تأمل سياق الطرق المذكورة استبعد هذا الجمع.

قال: وقد أجاب ابن الصباغ بأنه لم يستقر عنده القطع بذلك ثم حصل الاتفاق بعد ذلك وحاصله أنهما كانتا متواترتين في عصره لكنهما لم يتواترا عنده انتهى.

وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن: ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام على ظنه ولا يقول: إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار قال: وأما إسقاطه الفاتحة من مصحفه فليس لظنه أنها ليست من القرآن معاذ الله! ولكنه ذهب إلى أن القرآن إنما كتب وجمع بين اللوحين مخافة الشك والنسيان والزيادة والنقصان ورأى أن ذلك مأمون في سورة الحمد لقصرها ووجوب تعلمها على كل واحد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية