شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 274

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

التنبيه الثالث

قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل.

وقال أبو العباس بن عمار: لقد نقل مسبع هذه السبعة ما لا ينبغي له وأشكل الأمر على العامة بإيهامه كل من قل نظره أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة.

ووقع له أيضا في اقتصاره عن كل إمام على راويين أنه صار من سمع قراءة راو ثالث غيرهما أبطلها وقد تكون هي أشهر وأصح وأظهر وربما بالغ من لا يفهم فخطأ أو كفر.

وقال أبو بكر بن العربي: ليست هذه السبعة متعينة للجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر وشيبة والأعمش ونحوهم فإن هؤلاء مثلهم أو فوقهم.

وكذا قال غير واحد منهم مكي وأبو العلاء الهمذاني وآخرون من أئمة القراء.

وقال أبو حيان: ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه من القراءات المشهورة إلا النزر اليسير فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عنه سبعة عشر راويا ثم ساق أسماءهم واقتصر في كتاب ابن مجاهد على اليزيدي واشتهر عن اليزيدي عشرة أنفس فكيف يقتصر على السوسي والدوري وليس لهما مزية على غيرهما! لأن الجميع يشتركون في الضبط والإتقان والاشتراك في الأخذ.

قال: ولا أعرف لهذا سببا إلا ما قضي من نقص العلم.

وقال مكي: من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف

الصفحة السابقة الصفحة التالية