الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 277
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره.
قال والبغوي: أولى من يعتمد عليه في ذلك فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم قال: وهكذا التفصيل في شواذ السبعة فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا. انتهى.
وقال ولده في منع الموانع: إنما قلنا في جمع الجوامع والسبع متواترة ثم قلنا في الشاذ والصحيح: إنه ما وراء العشرة ولم نقل: والعشر متواترة لأن السبع لم يختلف في تواترها فذكرنا أولا موضع الإجماع ثم عطفنا عليه موضع الخلاف. قال: على أن القول بأن القراءات الثلاث غير متواترة في غاية السقوط ولا يصح القول به عمن يعتبر قوله في الدين وهي لا تخالف رسم المصحف. قال: وقد سمعت أبي يشدد النكير على بعض القضاة وقد بلغه أنه منع من القراءة بها واستأذنه بعض أصحابنا مرة في إقراء السبع فقال أذنت لك أن تقرئ العشر. انتهى.
وقال في جواب سؤال سأله ابن الجزري: القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي والثلاث التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل.
