الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 287
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
في الوقف: {فبهت الذي كفر والله} {فلها النصف ولأبويه} .
وأقبح من هذا الوقف على المنفي دون حرف الإيجاب، نحو: {لا إله} {إلا الله} {وما أرسلناك} {إلا مبشرا ونذيرا} فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج. انتهى.
وقال السجاوندي: الوقف على خمس مراتب: لازم، ومطلق، وجائز، ومجوز لوجه، ومرخص ضرورة.
فاللازم: ما لو وصل طرفاه غير المراد نحو قوله: {وما هم بمؤمنين} يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله: {يخادعون الله} توهم أن الجملة صفة لقوله {بمؤمنين} فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول: ما هو بمؤمن مخادع. والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان.
وكما في قوله: {لا ذلول تثير الأرض} فإن جملة "تثير" صفة ل"ذلول" داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض.
ونحو: {سبحانه أن يكون له ولد} فلو وصلها بقوله: {له
