الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 293
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ولو وقف على: {ما وعدنا الله} ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا وب" وعدنا " أقبح منه وب" ما " أقبح منهما.
وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو: {يخرجون الرسول وإياكم} الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله.
وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو: {من بعثنا من مرقدنا هذا} الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه.
تنبيهات
الأول: قولهم: لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا كذا قال ابن الجزري: إنما يريدون به الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في التلاوة ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه اللهم إلا أن يقصد بذلك تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراده الله فإنه يكفر فضلا عن أن يأثم.
الثاني: قال ابن الجزري أيضا: ليس كلما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفا أو ابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه،
