الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 306
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وأما الإشمام: فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وقيل أن تجعل شفتيك على صورتها وكلاهما واحد ويختص بالضمة سواء كانت حركة إعراب أم بناء إذا كانت لازمة أما العارضة وميم الجمع عند من ضم وهاء التأنيث فلا روم في ذلك ولا إشمام وقيد ابن الجزري هاء التأنيث بما يوقف عليها بالهاء بخلاف ما يوقف عليها بالتاء للرسم ثم إن الوقف بالروم والإشمام ورد عن أبي عمرو والكوفيين نصا ولم يأت عن الباقين فيه شيء واستحبه أهل الأداء في قراءتهم أيضا وفائدته بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها.
وأما الإبدال: ففي الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين ومثله إذن وفي الاسم المفرد المؤنث بالتاء يوقف عليها بالهاء بدلا منها وفيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف فإنه يوقف عليه عند حمزة بإبدالها حرف مد من جنس ما قبلها. ثم إن كان ألفا جاز حذفها نحو: {اقرأ} و {نبئ} و {يبدأ} و {إن امرؤ} و {من شاطئ} و {يشاء} و {من السماء} و {من ماء} وأما النقل ففيما آخره همزة بعد ساكن فإنه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه فتحرك بهاء ثم تحذف هي سواء أكان الساكن صحيحا نحو: {دفء} {ملء} {ينظر المرء} {لكل باب منهم جزء} {بين المرء وقلبه} {يفرقون به بين المرء وزوجه} {يخرج الخبء} - ولا ثامن
