الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 321
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
خاتمة
كره قوم الإمالة لحديث: "نزل القرآن بالتفخيم "،وأجيب عنه بأوجه:
أحدها: أنه نزل بذلك ثم رخص في الإمالة.
ثانيها: أن معناه أنه يقرأ على قراءة الرجال لا يخضع الصوت فيه ككلام النساء.
ثالثها: أن معناه أنزل بالشدة والغلظة على المشركين قال في جمال القراء وهو بعيد في تفسير الخبر لأنه نزل أيضا بالرحمة والرأفة.
رابعها: أن معناه بالتعظيم والتبجيل أي عظموه وبجلوه فحض بذلك على تعظيم القرآن وتبجيله.
خامسها: أن المراد بالتفخيم تحريك أوساط الكلم بالضم والكسر في المواضع المختلف فيها دون إسكانها لأنه أشبع لها وأفخم.
قال الداني: وكذا جاء مفسرا عن ابن عباس ثم قال: حدثنا ابن خاقان حدثنا أحمد بن محمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القاسم سمعت الكسائي يخبر عن سلمان عن الزهري قال: قال ابن عباس: نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم نحو قوله: "الجمعة " وأشباه ذلك من التثقيل ثم أورد حديث الحاكم عن زيد بن ثابت مرفوعا: "نزل القرآن بالتفخيم ".
وقال محمد بن مقاتل أحد رواته: سمعت عمارا يقول: {عذرا أو نذرا} و: {الصدفين} يعني بتحريك الأوسط في ذلك.
