الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 335
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وأما ذو الساكن ويقال له مد العدل لأنه يعدل حركة - فالجمهور أيضا على مده مشبعا قدرا واحدا من غير إفراط وذهب بعضهم إلى تفاوته.
وأما المنفصل - ويقال له مد الفصل لأنه يفصل بين الكلمتين ومد البسط لأنه يبسط بين الكلمتين ومد الاعتبار لاعتبار الكلمتين من كلمة ومد حرف بحرف أي مد كلمة بكلمة والمد الجائز من أجل الخلاف في مده وقصره - فقد اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه.
والحاصل أن له سبع مراتب:
الأولى: القصر وهو حذف المد العرضي وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها من غير زيادة وهي في المنفصل خاصة لأبي جعفر وابن كثير ولأبي عمرو عند الجمهور.
الثانية: فويق القصر قليلا وقدرت بألفين وبعضهم بألف ونصف وهي لأبي عمرو في المتصل والمنفصل عند صاحب التيسير.
الثالثة: فويقها قليلا وهي التوسط عند الجميع وقدرت بثلاث ألفات وقيل بألفين ونصف وقيل بألفين على أن ما قبلها بألف ونصف وهي لابن عامر والكسائي في الضربين عند صاحب التيسير.
الرابعة: فويقها قليلا وقدرت بأربع ألفات وقيل بثلاث ونصف وقيل بثلاث على الخلاف فيما قبلها وهي لعاصم في الضربين عند صاحب التيسير.
