شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 351

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

فإذا همزت فجيء به متلطفا

من غير ما بهر وغير توان

وامدد حروف المد عند مسكن

أو همزة حسنا أخا إحسان

فائدة

قال في جمال القراء: قد ابتدع الناس في قراءة القرآن أصوات الغناء ويقال: إن أول ما غني به من القرآن قوله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} ،نقلوا ذلك من تغنيهم بقول الشاعر:

أما القطاة فإني سوف أنعتها

نعتا يوافق عندي بعض ما فيها

وقد قال صلى الله عليه وسلم في هؤلاء: "مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ".

ومما ابتدعوه شيء سموه الترعيد وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد أو ألم.

وآخره سموه الترقيص وهو أن يروم السكون على الساكن ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدو أو هرولة.

وآخر يسمى التطريب وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به فيمد في غير مواضع المد ويزيد في المد على ما لا ينبغي.

وآخر يسمى التحزين وهو أن يأتي على وجه حزين يكاد يبكي مع خشوع وخضوع.

ومن ذلك نوع أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرؤون كلهم بصوت واحد فيقولون في قوله تعالى: {أفلا تعقلون} " أفل تعقلون " بحذف الألف،

الصفحة السابقة الصفحة التالية