الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 361
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ويلي ذلك من كان يختم في ليلتين ويليه من كان يختم في كل ثلاث وهو حسن.
وكره جماعات الختم في أقل من ذلك لما روى أبو داود والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ".
وأخرج ابن داود وسعيد بن منصور عن ابن مسعود موقوفا: "قال لا تقرؤوا القرآن في أقل من ثلاث ".
وأخرج أبو عبيد عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث.
وأخرج أحمد وأبو عبيدة عن سعيد بن المنذر - وليس له غيره – قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: نعم إن استطعت.
ويليه: من ختم في أربع ثم في خمس ثم في ست ثم في سبع وهذا أوسط الأمور وأحسنها وهو فعل الأكثرين من الصحابة وغيرهم.
أخرج الشيخان عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ القرآن في شهر قلت: إني أجد قوة قال: أقرأه في عشر قلت: إني أجد قوة قال: اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ".
وأخرج أبو عبيد وغيره من طريق واسع بن حبان عن قيس بن أبي صعصعة - وليس له غيره - أنه قال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: في خمسة عشر قلت: إني أجدني أقوى من ذلك قال: اقرأه في جمعة.
ويلي ذلك: من ختم في ثمان ثم في عشر ثم في شهر ثم في شهرين.
