الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 363
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
مسألة
نسيانه كبيرة صرح به النووي في الروضة وغيرها لحديث أبي داود وغيره: "عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها".
وروى أيضا حديث: "من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم ".
وفي الصحيحين: "تعاهدوا القرآن فوالدي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ".
مسألة
يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث.
قال إمام الحرمين: ولا تكره القراءة للمحدث لأنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث. قال في شرح المهذب: وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستقيم خروجها. وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة نعم يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب وأما متنجس الفم فتكره له القراءة.
وقيل: تحرم كمس المصحف باليد النجسة.
