شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 372

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وعند الطبراني: "أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به "

قال في شرح المهذب: وطريقه في تحصيل البكاء أن يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم يحضره عند ذلك حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب.

مسألة

يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها لحديث ابن حبان وغيره: "زينوا القرآن بأصواتكم " وفي لفظ عند الدارمي: "حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا "

وأخرج البزار وغيره حديث: "حسن الصوت زينة القرآن ".

وفي أحاديث صحيحة كثيرة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع بحيث لا يخرج إلى حد التمطيط.

وأما القراءة بالألحان فنص الشافعي في المختصر أنه لا بأس بها وعن رواية الربيع الجيزي أنها مكروهة.

قال الرافعي: قال الجمهور ليست على قولين بل المكروه أن يفرط في المد وفي إشباع الحركات حتى يتولد من الفتحة ألف ومن الضمة واو ومن الكسرة ياء أو يدغم في غير موضع الإدغام فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة.

قال في زوائد الروضة: والصحيح أن الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم. قال: وهذا مراد الشافعي بالكراهة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية