شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 145

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأشار آخرون إلى أن المراد به استعمال الإشارات الباطنة وعدم الاقتصار على التفسير الظاهر

، وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء، قال: "إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها ".

قال حماد: فقلت لأيوب: أرأيت قوله: "حتى ترى للقرآن وجوها " أهو أن يرى له وجوها فيهاب الإقدام عليه قال: نعم، هو هذا.

وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال: "اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة ".

وأخرج من وجه آخر أن ابن عباس قال له: يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم في بيوتنا نزل قال: صدقت ولكن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن خاصمهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن فلم تبق بأيديهم حجة.

وهذه عيون من أمثلة هذا النوع.

من ذلك:

{الهدى} : يأتي على تسعة عشر وجها:

بمعنى الثبات: {اهدنا الصراط المستقيم} .

الصفحة السابقة الصفحة التالية