الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 168
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
إلى ربك كيف مد الظل} والآخر: التعجب من الأمر العظيم كقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} وفي كلا الحالين هي تحذير نحو: {ألم نهلك الأولين} .
رابعها: تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير نحو: {أوكلما عاهدوا عهدا} ، {أفأمن أهل القرى} ، {أثم إذا ما وقع} ، وسائر أخواتها يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو: {فكيف تتقون} ، {فأين تذهبون} ، {فأنى تؤفكون} ، {فهل يهلك} ، {فأي الفريقين} ، {فما لكم في المنافقين} .
خامسها: أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه بخلاف هل فإنه لما لا يترجح عنده فيه نفي ولا إثبات حكاه أبو حيان عن بعضهم.
سادسها: أنها تدخل على الشرط نحو: {أفإن مت فهم الخالدون} ، {أفإن مات أو قتل انقلبتم} بخلاف غيرها.
وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان تذكر في النوع السابع والخمسون.
