الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 171
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قلنا: قد اختار أبو عبيد أنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا يختص أحدهما بمكان دون الآخر وإن غلب استعمال أحد في النفي ويجوز أن يكون العدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل انتهى.
وقال الراغب في مفردات القرآن: أحد يستعمل على ضربين: أحدهما في النفي فقط، والآخر في الإثبات.
فالأول: لاستغراق جنس الناطقين، ويتناول الكثير والقليل ولذلك صح أن يقال: ما من أحد فاضلين، كقوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} .
والثاني: على ثلاثة أوجه:
الأول: المستعمل في العدد مع العشرات نحو أحد عشر أحد وعشرين.
والثاني: المستعمل مضافا إليه بمعنى الأول، نحو: {أما أحدكما فيسقي ربه خمرا} .
والثالث: المستعمل وصفا مطلقا ويختص بوصف الله تعالى نحو: {قل هو الله أحد} ، وأصله وحد إلا أن وحدا يستعمل في غيره انتهى.
إذ:
ترد على أوجه:
أحدهما: أن تكون اسما للزمن الماضي وهو الغالب ثم قال الجمهور: لا تكون إلا ظرفا نحو: {فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} ،
