الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 181
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
خلافك} ، {فإذا لا يؤتون الناس} وقرئ شاذا بالنصب فيهما.
وقال ابن هشام: التحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطفت فإن قدرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل إذا لوقوعها حشوا أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع إن عطفت على الفعلية رفعت أو الاسمية فالوجهان.
وقال غيره: إذا نوعان:
الأول: أن تدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها نحو أزورك غدا فتقول إذا أكرمك وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت.
والثاني: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم أو منبهة على مسبب حصل في الحال وهي حينئذ غير عاملة لأن المؤكدات لا يعتمد عليها والعامل يعتمد عليه نحو إن تأتني إذا آتيك والله إذا لأفعلن ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط وتدخل هذه على الاسمية فتقول إذا أنا أكرمك ويجوز توسطها وتأخرها ومن هذا قوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا} فهي مؤكدة للجواب مرتبطة بما تقدم.
تنبيهان:
الأول: سمعت شيخنا العلامة الكافيجي يقول في قوله تعالى: {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون} : ليست إذا هذه الكلمة
