الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 203
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وخفض نحو: {وذينا من قبل أن تأتينا} ، {من قبل أن يأتي أحدكم الموت} .
وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا كما مر وماضيا نحو: {لولا أن من الله علينا} ، {ولولا أن ثبتناك} .
وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على ما أختها كقراءة ابن محيصن: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} .
الثاني: أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته نحو: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} ، {علم أن سيكون} ، {وحسبوا ألا تكون} في قراءة الرفع.
الثالث: أن تكون مفسرة بمنزلة أي نحو: {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا} ، {ونودوا أن تلكم الجنة} ، وشرطها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} .
وأن يتأخر عنها جملة وأن يكون في الجملة السابقة معنى القول ومنه: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا} إذ ليس المراد بالانطلاق المشي بل انطلاق ألسنتهم بهذا الكلام كما أنه ليس المراد المشي المتعارف بل الاستمرار على المشي.
