الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 219
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
بل
حرف إضراب إذا تلاها جملة.
ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها، نحو: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} أي بل هم عباد، {أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق} .
وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو: {ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا} ، فما قبل " بل " فيه على حاله وكذا: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا} .
وذكر ابن مالك في شرح كفايته: أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه ووهمه ابن هشام وسبق ابن مالك إلى ذلك صاحب البسيط ووافقه ابن الحاجب فقال في شرح المفصل: إبطال الأول وإثباته للثاني إن كان في الإثبات من باب الغلط فلا يقع مثله في القرآن. انتهى.
أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف ولم تقع في القرآن كذلك.
بلى
حرف أصلي الألف وقيل الأصل بل والألف زائدة وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها.
