الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 232
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
رب
حرف في معناه ثمانية أقوال:
أحدها: أنها للتقليل دائما وعليه الأكثرون.
الثاني: للتكثير دائما كقوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقال الأولون: هم مشغولون بغمرات الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك إلا قليلا.
الثالث: أنها لهما على السواء.
الرابع: للتقليل غالبا والتكثير نادرا وهو اختياري.
الخامس: عكسه.
السادس: لم توضع لواحد منهما بل هي حرف إثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل وإنما يفهم ذلك من خارج.
السابع: للتكثير في موضع المباهاة والافتخار وللتقليل فيما عداه.
الثامن: لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا وتدخل عليها " ما " فتكفها عن عمل الجر وتدخلها على الجمل والغالب حينئذ دخولها على الفعلية الماضي فعلها لفظا ومعنى ومن دخولها على المستقبل الآية السابقة. قيل: إنه على حد: {ونفخ في الصور} .
