الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 69
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقال مكي: هذا إنما هو في الأكثر وليس بعام وفي كثير من السور المكية: {يا أيها الذين آمنوا} .
وقال غيره: الأقرب حمله على أنه خطاب المقصود به - أو جل المقصود به - أهل مكة أو المدينة.
وقال القاضي: إن كان الرجوع في هذا إلى النقل فمسلم وإن كان السبب فيه حصول المؤمنين بالمدينة على الكثرة دون مكة فضعيف إذ يجوز خطاب المؤمنين بصفتهم وباسمهم وجنسهم ويؤمر غير المؤمنين بالعبادة كما يؤمر المؤمنون بالاستمرار عليها والازدياد منها. نقله الإمام فخر الدين في تفسيره.
وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كل شيء نزل من القرآن فيه ذكر الأمم والقرون فإنما نزل بمكة وما كان من الفرائض والسنن فإنما نزل بالمدينة. وقال الجعبري: لمعرفة المكي والمدني طريقان: سماعي وقياسي فالسماعي ما وصل إلينا نزوله بأحدهما والقياسي كل سورة فيها: {يا أيها الناس} فقط، أو {كلا} أو أولها حرف تهج سوى الزهراوين والرعد أو فيها قصة آدم وإبليس سوى البقرة فهي مكية. وكل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية. انتهى.
وقال مكي: كل سورة فيها ذكر المنافقين فمدنية زاد غيره سوى العنكبوت.
وفي كامل الهذلي كل سورة فيها سجدة فهي مكية.
