الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 259
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
كل
اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر المضاف هو إليه، نحو: {كل نفس ذائقة الموت} .
والمعرف المجموع، نحو: {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} ، {كل الطعام كان حلا} وأجزاء المفرد المعرف نحو: {طبع الله على كل قلب متكبر} بإضافة " قلب " إلى " متكبر " أي على كل أجزائه وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب.
وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى نحو: {ولا تبسطها كل البسط} أي بسطا كل البسط أي تاما، {فلا تميلوا كل الميل} .
ثانيها: أن تكون توكيدا لمعرفة ففائدتها العموم وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد نحو: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وأجاز الفراء والزمخشري قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا وخرج عليه قراءة بعضهم: "إنا كلا فيها ".
ثالثها: ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل فتقع مضافة إلى الظاهر وغير
