الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 274
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقيل: هما كلمتان ركبتا وصار معناهما حقا.
وقيل: معناهما لا بد وما بعدها في موضع نصب بإسقاط حرف الجر.
لكن
مشددة النون: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه الاستدراك وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها أو مناقض له، نحو: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا} .
وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك قاله صاحب البسيط، وفسر الاستدراك برفع ما توهم ثبوته نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر.
ومثل التوكيد بنحو: لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء فأكدت ما أفادته " لو " من الامتناع.
واختار ابن عصفور أنها لهما معا، وهو المختار، كما أن كأن للتشبيه لمؤكد ولهذا قال بعضهم: إنها مركبة من " لكن أن " فطرحت الهمزة للتخفيف ونون " لكن " للساكنين.
