الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 276
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الثالث: الاستفهام، وخرج عليه: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} ، {وما يدريك لعله يزكى} ، ولذا علق " تدري ".
قال في البرهان: وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من " لعل " فإنها للتعليل إلا قوله: {لعلكم تخلدون} فإنها للتشبيه، قال: وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة، ووقع في صحيح البخاري في قوله: {لعلكم تخلدون} أن لعل للتشبيه وذكر غيره أنه للرجاء المحض وهو بالنسبة إليهم. انتهى.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال: "لعلكم " في القرآن بمعنى " كي " غير آية في الشعراء: {لعلكم تخلدون} يعني كأنكم تخلدون.
وأخرج عن قتادة قال: كان في بعض القراءة: {وتتخذون مصانع كأنكم خالدون} .
لم
حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو: {لم يلد ولم يولد} والنصب بها لغة حكاها اللحياني وخرج عليها قراءة: {ألم نشرح} .
