الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 73
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع الثاني: في معرفة الحضري والسفري
أمثلة الحضري كثيرة وأما السفري فله أمثلة تتبعتها منها: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} نزلت بمكة عام حجة الوداع فأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر قال: لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم قال: قال: نعم قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فنزلت.
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه مر بمقام إبراهيم فقال: يا رسول الله أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: بلى قال: أفلا نتخذه مصلى فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت.
وقال ابن الحصار: نزلت إما في عمرة القضاء أو في غزوة الفتح أو في حجة الوداع.
ومنها: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} الآية روى ابن جرير عن الزهري أنها نزلت في عمرة الحديبية. وعن السدي أنها نزلت في حجة الوداع.
ومنها: {وأتموا الحج والعمرة لله} فأخرج ابن أبي حاتم عن صفوان ابن أمية قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم متضمخ بالزعفران
