الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 295
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وفي الشامل عن الشافعي أن من في قوله تعالى: {فإن كان من قوم عدو لكم} بمعنى في بدليل قوله: {وهو مؤمن} وعن نحو: {قد كنا في غفلة من هذا} أي عنه.
و" عند " نحو: {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله} أي عند.
والتأكيد وهي الزائدة في النفي أو النهي أو الاستفهام نحو: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور} .
وأجازها قوم في الإيجاب وخرجوا عليه: {ولقد جاءك من نبأ المرسلين} {يحلون فيها من أساور} {من جبال فيها من برد} {يغضوا من أبصارهم} .
فائدة
أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن ابن عباس قال: لو أن إبراهيم حين دعا قال: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} لازدحمت عليه اليهود والنصارى ولكنه خص حين قال: "أفئدة من الناس " فجعل ذلك للمؤمنين.
وأخرج عن مجاهد قال: لو قال إبراهيم: "فاجعل أفئدة الناس تهوي
