الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 376
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قلت السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركوا مكة واليهود كما في أسباب النزول لا الصحابة فالخالص اثنا عشر كما صحت به الرواية.
فائدة
قال الراغب: السؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة ب" عن " وهو أكثر نحو: {ويسألونك عن الروح} وإذا كان لاستدعاء مال فإنه يعدى بنفسه أو بمن وبنفسه أكثر نحو: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} {واسألوا ما أنفقتم} {واسألوا الله من فضله} .
قاعدة في الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل
الاسم يدل على الثبوت والاستمرار والفعل يدل على التجدد والحدوث ولا يحسن وضع أحدهما موضع الآخر فمن ذلك قوله تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه} و} لو {قيل: "يبسط " لم يؤد الغرض لأنه يؤذن بمزاولة الكلب البسط وأنه يتجدد له شيء بعد شيء فباسط أشعر بثبوت الصفة.
وقوله: {هل من خالق غير الله يرزقكم} لو قيل: "رازقكم " لفات
