شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 17

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قال: اسكت لا يقال: استولى على الشيء إلا إذا كان له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل استولى.

ثالثها: أنه بمعنى صعد قال: ه أبو عبيد ورد بأنه تعالى منزه عن الصعود أيضا.

رابعها: أن التقدير الرحمن علا أي ارتفع من العلو والعرش له استوى حكاه إسماعيل الضرير في تفسيره ورد بوجهين أحدهما أنه جعل على فعلا وهي حرف هنا باتفاق فلو كانت فعلا لكتبت بالألف كقوله: {علا في الأرض} والآخر أنه رفع: {العرش} ولم يرفعه أحد من القراء.

خامسها: أن الكلام تم عند قوله: {الرحمن على العرش استوى} ثم ابتدأ بقوله: {استوى له ما في السماوات وما في الأرض} ورد بأنه يزيل الآية عن نظمها ومرادها قلت ولا يتأتى له في قوله: {ثم استوى على العرش}

سادسها: أن معنى استوى أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه كقوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} أي قصد وعمد إلى خلقها قال: ه الفراء والأشعري وجماعة أهل المعاني وقال: إسماعيل الضرير إنه الصواب.

قلت يبعده تعديته بعلى ولو كان كما ذكروه لتعدى بإلى كما في قوله: {استوى إلى السماء}

سابعها: قال: ابن اللبان الاستواء المنسوب إليه تعالى بمعنى اعتدل، أي

الصفحة السابقة الصفحة التالية