الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 24
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قال البيهقي: الأصح أن معناه أنه المعبود في السموات وفي الأرض مثل قوله: {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}
وقال الأشعري: الظرف متعلق ب (يعلم) أي عالم بما في السموات والأرض ومن ذلك قوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} أي سنقصد لجزائكم.
تنبيه
قال ابن اللبان: ليس من المتشابه قوله تعالى:: {إن بطش ربك لشديد} لأنه فسره بعده بقوله: {إنه هو يبدئ ويعيد} .
تنبيها على أن بطشه عبارة عن تصرفه في بدئه وإعادته وجميع تصرفاته في مخلوقاته.
فصل
ومن المتشابه أوائل السور والمختار فيها أيضا أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله تعالى أخرج ابن المنذر وغيره عن الشعبي أنه سئل عن فواتح السور فقال: إن لكل كتاب سرا وإن سر هذا القرآن فواتح السور وخاض في معناها آخرون فأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق أبي الضحى عن ابن عباس في قوله: {الم} قال: أنا الله أعلم وفي قول: {المص} ، قال: أنا الله أفصل وفي قوله: {الر} أنا الله أرى وأخرج من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {الم} و: {حم} و: {ن} قال: اسم مقطع وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: {الر} و: {حم} و: {ن} حروف الرحمن مفرقة
