الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 28
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الله وهذا يصلح أن يكون قولا ثالثا أي أنها برمتها أسماء الله ويصلح أن يكون من القول الأول ومن الثاني. وعلى الأول مشى ابن عطية وغيره. ويؤيده ما أخرجه ابن ماجه في تفسيره من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنها سمعت علي بن أبي طالب يقول: يا: {كهيعص} اغفر لي. وما أخرجه ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس: في قوله: {كهيعص} قال: يا من يجير ولا يجارعليه
وأخرج عن أشهب قال: سألت مالك بن أنس أينبغي لأحد أن يتسمى ب: {يس} فقال: ما أراه ينبغي لقول الله:: {يس والقرآن الحكيم} يقول هذا اسم تسميت به. وقيل هي أسماء للقرآن كالفرقان والذكر أخرجه عبد الرزاق عن قتادة. وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ كل هجاء في القرآن فهو اسم من أسماء القرآن وقيل هي أسماء للسور نقله الماوردي وغيره عن زيد بن أسلم ونسبه صاحب الكشاف إلى الأكثر وقيل: هي فواتح للسور كما يقولون في أول القصائد بل ولا بل.
أخرج ابن جرير من طريق الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:: {الم} و: {حم} و: {المص} و: {ص} ، ونحوها فواتح افتتح الله بها القرآن.
وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن جريج قال: قال مجاهد: {الم} و: {المر} فواتح افتتح الله بها القرآن
قلت ألم يكن يقول هي أسماء قال: لا
