الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 56
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فروع
منثورة تتعلق بالعموم والخصوص
الأول: إذا سيق العام للمدح أو الذم فهل هو باق على عمومه فيه مذاهب أحدها نعم إذ لا صارف عنه ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذم.
والثاني: لا لأنه لم يسق للتعميم بل للمدح أو للذم.
والثالث: وهو الأصح التفصيل فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ولا يعم إن عارضه ذلك جمعا بينهما مثاله ولا معارض قوله تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم}
ومع المعارض قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} فإنه سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا وعارضه في ذلك: {وأن تجمعوا بين الأختين} فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين ولم يسق للمدح فحمل الأول: على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له ومثاله في الذم: {والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية فإنه سيق للذم وظاهره يعم الحلي المباح: وعارضه في ذلك حديث جابر: " ليس في الحلي زكاة " فحمل الأول على غير ذلك
