الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 91
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع السابع: معرفة أول ما نزل
اختلف في أول ما نزل من القرآن على أقوال:
أحدها وهو الصحيح: {اقرأ باسم ربك} روى الشيخان وغيرهما عن عائشة قالت: "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة رضي الله عنها فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} حتى بلغ: {ما لم يعلم} فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره ... " الحديث.
وأخرج الحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل وصححاه عن عائشة قالت: "أول سورة نزلت من القرآن: {اقرأ باسم ربك} ".
وأخرج الطبراني في الكبير بسند على شرط الصحيح عن أبي رجاء
