الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 77
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النسخ في غيرها والأصح في آية الاستئذان والقسمة الإحكام فصارت تسعة عشر ويضم إليها قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} على رأي ابن عباس أنها منسوخة بقوله: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}
الآية فتمت عشرون.
وقد نظمتها في أبيات فقلت:
قد أكثر الناس في المنسوخ من عدد
وأدخلوا فيه آيا ليس تنحصر
وهاك تحرير آي لا مزيد لها
عشرين حررها الحذاق والكبر
آي التوجه حيث المرء كان وأن
يوصي لأهليه عند الموت محتضر
وحرمة الأكل بعد النوم من رفث
وفدية لمطيق الصوم مشتهر
وحق تقواه فيما صح من أثر
وفي الحرام قتال للألى كفروا
والاعتداد بحول مع وصيتها
وأن يدان حديث النفس والفكر
والحلف والحبس للزاني وترك أولى
كفروا شهادتهم والصبر والنفر
ومنع عقد لزان أو لزانية
وماعلى المصطفى في العقد محتظر
ودفع مهر لمن جاءت وآية نجواه
كذاك قيام الليل مستطر
وزيد آية الاستئذان من ملكت
وآية القسمة الفضلى لمن حضروا
فإن قلت ما الحكمة في رفع الحكم وبقاء التلاوة:
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به فيتلى لكونه كلام الله فيثاب عليه فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
