شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 94

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

خامسها: أن جابرا استخرج ذلك باجتهاده وليس هو من روايته فيقدم عليه ما روته عائشة. قاله الكرماني.

وأحسن هذه الأجوبة الأول والأخير.

القول الثالث: سورة الفاتحة قال في الكشاف: ذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت "اقرأ " وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب.

قال ابن حجر: والذي ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول. وأما الذي نسبه إلى الأكثر فلم يقل به إلا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول وحجته ما أخرجه البيهقي في الدلائل والواحدي من طريق يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة: "إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا "، فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث.

فلما دخل أبو بكر ذكرت خديجة حديثه له وقالت: اذهب مع محمد إلى ورقة. فانطلقا فقصا عليه فقال: "إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد يا محمد! فأنطلق هاربا في الأفق "،فقال: لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني فلما خلا ناداه: يا محمد قل: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} حتى بلغ: {ولا الضالين} " الحديث. هذا مرسل رجاله ثقات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية