الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 153
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وتنقسم باعتبار اللفظ إلى:
أصلية: وهي ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس كآية: {بحبل الله} {من الظلمات إلى النور} {في كل واد}
وتبعية: وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس كالفعل والمشتقات كسائر الآيات السابقة وكالحروف نحو: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا} شبه ترتب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة الغائية عليه ثم استعير في المشبه اللام الموضوعة للمشبه به.
وتنقسم باعتبار آخر: إلى مرشحة ومجردة ومطلقة:
فالأولى: وهي أبلغها أن تقترن بما يلائم المستعار منه نحو: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم} استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار ثم قرن بما يلائمه من الربح والتجارة.
والثانية: أن تقرن بما يلائم المستعار له نحو: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} استعير اللباس للجوع ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة ولو أراد الترشيح لقال "فكساها" لكن التجريد هنا أبلغ لما في لفظ الإذاقة من المبالغة في الألم باطنا
والثالثة: ألا تقرن بواحد منهما.
وتنقسم باعتبار آخر: إلى تحقيقية وتخييلية ومكنية وتصريحية:
