الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 167
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
والحامي وكان الغرض إبانة كذبهم فكأنه قال لا حرام إلا ما أحللتموه والغرض الرد عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقي وقد تقدم بأبسط من هذا
وينقسم الحصر باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام: قصر إفراد وقصر قلب وقصر تعيين
فالأول: يخاطب به من يعتقد الشركة نحو: {إنما هو إله واحد} خوطب به من يعتقد اشتراك الله والأصنام في الألوهية
والثاني: يخاطب به من يعتقد إثبات الحكم لغير من أثبته المتكلم له نحو: {ربي الذي يحيي ويميت} خوطب به نمرود الذي اعتقد أنه هو المحيي المميت دون الله، {ألا إنهم هم السفهاء} خوطب به من اعتقد من المنافقين أن المؤمنين سفهاء دونهم، {وأرسلناك للناس رسولا} خوطب به من يعتقد من اليهود اختصاص بعثته بالعرب.
والثالث: يخاطب به من تساوى عنده الأمران فلم يحكم بإثبات الصفة لواحد بعينه ولا لواحد بإحدى الصفتين بعينها
فصل
طرق الحصر كثيرة
أحدها: النفي والاستثناء سواء كان النفي بلا أو ما أو غيرهما والاستثناء بإلا أو غير نحو: {لا إله إلا الله} {وما من إله إلا الله وإن الله} {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به} ووجه إفادته الحصر أن
