الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 201
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
إذ يحكمان في الحرث} لك أن تقدر "في أمر الحرث" و"في تضمين الحرث" وهو أولى لتعينه والأمر مجمل لتردده بين أنواع.
قاعدة
إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا وكونه مبتدأ والباقي خبرا فالثاني أولى لأن المبتدأ عين الخبر وحينئذ فالمحذوف عين الثابت فيكون حذفا كلا حذف فأما الفعل فإنه غير الفاعل اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه.
فالأول: كقراءة {يسبح له فيها} بفتح الباء، {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله} بفتح الحاء فإن التقدير: "يسبحه رجال" و "يوحيه الله" ولا يقدران مبتدأين حذف خبرهما لثبوت فاعلية الاسمين في رواية من بنى الفعل للفاعل
والثاني: نحو: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} فتقدير "خلقهم الله" أولى من "الله خلقهم" لمجيء {خلقهن العزيز العليم.}
قاعدة
إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى ومن ثم رجح أن المحذوف في نحو: {أتحاجوني} نون الوقاية لا نون الرفع وفي {نارا تلظى} التاء الثانية لا تاء المضارعة وفي {والله ورسوله أحق أن
