جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص146
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال يعقوب بن شيبة في " مسنده ": بلغني عن ابن عائشة، حدثنا ابن أبي شميلة، قال: نزل المسلمون حول المسجد، يعني: بالبصرة في أخبية الشعر، ففشا فيهم السرق، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في اليراع، فبنوا بالقصب، ففشا فيهم الحريق، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في المدر، ونهى أن يرفع الرجل سمكه أكثر من سبعة أذرع، وقال: إذا بنيتم منه بيوتكم، فابنوا منه المسجد. قال ابن عائشة: وكان عتبة بن غزوان بنى مسجد البصرة بالقصب، قال: من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لبن، ومن صلى فيه وهو من لبن خير (1) ممن صلى فيه وهو من آجر.
وخرج ابن ماجه (2)
من حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)) .
ومن حديث ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى
بيعها (3)) ) (4) .
وروى ابن أبي الدنيا (5) بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن - رضي الله عنه -،
قال: لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، قال: ((ابنوه عريشا كعريش موسى)) .
قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش، يعني:
السقف.
