جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص149
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وخرج محمد بن نصر المروزي (1) من حديث عبادة بن الصامت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا تترك الصلاة متعمدا، فمن تركها متعمدا، فقد خرج من الملة)) .
وفي حديث معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده
الصلاة (2)) )
فجعل الصلاة كعمود الفسطاط الذي لا يقوم الفسطاط ولا يثبت إلا
به، ولو سقط العمود، لسقط الفسطاط، ولم يثبت بدونه.
وقال عمر: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (3) ، وقال سعد وعلي بن أبي طالب (4) : من تركها فقد كفر.
وقال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر غير الصلاة (5) .
وقال أيوب السختياني: ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه.
وذهب إلى هذا القول جماعة من السلف والخلف، وهو قول ابن المبارك وأحمد وإسحاق، وحكى إسحاق عليه إجماع أهل العلم، وقال محمد بن نصر المروزي: هو قول جمهور أهل الحديث (6) .
وذهب طائفة منهم إلى أن من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمسة عمدا أنه كافر بذلك،
