شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص192

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع إليه (1) : أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لا مال له غيرهم، فدعا بهم، فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا (2) ، ولعل الورثة لم يجيزوا عتق الجميع، والله أعلم.

ومنها بيع المدلس ونحوه كالمصراة، وبيع النجش، وتلقي الركبان ونحو ذلك، وفي صحته كله اختلاف مشهور في مذهب الإمام أحمد، وذهب طائفة من أهل الحديث إلى بطلانه ورده (3) .

والصحيح أنه يصح ويقف على إجازة من حصل (4) له ظلم بذلك، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل مشتري المصراة بالخيار (5) ، وأنه جعل للركبان الخيار إذا هبطوا السوق (6) ، وهذا كله يدل على أنه غير مردود من أصله، وقد أورد على بعض من قال بالبطلان حديث المصراة، فلم يذكر عنه جوابا (7) .

وأما بيع الحاضر للبادي، فمن صححه، جعله من هذا القبيل، ومن أبطله، جعل الحق فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية