شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص236

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

والصيام، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للأمة (1) .

وسئل ابن المبارك: أي الأعمال أفضل؟ قال: النصح لله.

وقال معمر: كان يقال: أنصح الناس لك من خاف الله فيك.

وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد، وعظوه سرا حتى قال بعضهم: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه (2) .

وقال الفضيل: المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير.

وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه شيئا يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه فيستغضب أخاه ويهتك ستره.

وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أمر السلطان بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فقال: إن كنت فاعلا ولابد، ففيما بينك وبينه (3) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله: ليس على المسلم نصح الذمي، وعليه نصح المسلم. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((والنصح لكل مسلم، وأن ينصح لجماعة المسلمين وعامتهم)) (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية