جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص252
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} (1) .
وقد روي من غير وجه أن هذه الآية نزلت لما سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحج، وقالوا: أفي كل عام؟ (2)
وفي " الصحيحين " (3)
عن أنس قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل:
من أبي؟ فقال: ((فلان)) ، فنزلت هذه الآية {لا تسألوا عن أشياء} (4) .
وفيهما أيضا عن قتادة، عن أنس قال: سألوا (5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه في المسألة، فغضب، فصعد المنبر، فقال: ((لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته)) ، فقام رجل كان إذا لاحى الرجال دعي إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله من أبي؟ قال: ((أبوك حذافة)) ، ثم أنشأ (6) عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، نعوذ بالله من الفتن. وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية (7) {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} (8) .
وفي " صحيح البخاري " (9) عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} .
