جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص326
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وهذه الرواية تبين معنى الرواية المخرجة في " الصحيحين "، وأن المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته، فإن الإيمان كثيرا ما ينفى لانتفاء بعض أركانه وواجباته (1) ، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) (2) ، وقوله: ((لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه)) (3) .
وقد اختلف العلماء (4) في مرتكب الكبائر: هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان، أم لا يسمى مؤمنا؟ وإنما يقال: هو مسلم، وليس بمؤمن على قولين، وهما روايتان عن الإمام أحمد (5) .
فأما من ارتكب الصغائر، فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية، بل هو مؤمن ناقص
