جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص372
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال محمد بن عجلان: إنما الكلام أربعة: أن تذكر الله، وتقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلم فيما يعنيك من أمر دنياك.
وقال رجل لسلمان: أوصني، قال: لا تكلم، قال: ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم، قال: فإن تكلمت، فتكلم بحق أو اسكت (1) .
وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يأخذ بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد (2) .
وقال ابن مسعود: والله الذي (3) لا إله إلا هو، ما على الأرض أحق بطول سجن من اللسان (4) . وقال وهب بن منبه: أجمعت الحكماء على أن رأس الحكم الصمت (5) .
وقال شميط بن عجلان: يا ابن آدم، إنك ما سكت، فأنت سالم، فإذا تكلمت، فخذ حذرك، إما لك وإما عليك (6) . وهذا باب يطول استقصاؤه.
والمقصود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالكلام بالخير، والسكوت عما ليس بخير، وخرج الإمام أحمد وابن حبان (7) من حديث البراء بن عازب: أن رجلا قال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، فذكر الحديث، وفيه قال:
