جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص379
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
قرصة لنا، فقمت إليها فاجتذبتها من بين لحييها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: ((إنه لا قليل من أذى الجار)) (1) .
وأما إكرام الجار والإحسان إليه، فمأمور به، وقد قال الله - عز وجل -: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} (2) ، فجمع الله تعالى في هذه الآية بين ذكر حقه على العبد وحقوق العباد على العبد أيضا، وجعل العباد الذين أمر بالإحسان إليهم خمسة أنواع:
أحدها: من بينه وبين الإنسان قرابة، وخص منهم الوالدين بالذكر؛ لامتيازهما عن سائر الأقارب بما لا يشركونهما فيه، فإنهما كانا السبب في وجود الولد ولهما حق التربية والتأديب وغير ذلك.
الثاني: من هو ضعيف محتاج إلى الإحسان، وهو نوعان: من هو محتاج لضعف
